———————————————
أحمد الحاج حرد
أكد أستاذ التاريخ اليمني القديم بكلية الآداب جامعة الحديدة علي محمد الناشري أن الوحدة في كل أجزاء اليمن هي السمة الغالبة في تاريخ اليمن في ظل كل الدول التي قامت على امتداد التاريخ .
و استعرض الناشري في محاضرة خاصة عن " الوحدة اليمنية و جذورها التاريخية " نظمها منتدى الدهني للثقافة و الفنون بالحديدة ضمن فعاليات دورته الفصلية الثانية ( دورة الشاعر عبدالله عطية ) المراحل التاريخية التي تؤكد ثبات الوحدة اليمنية فكرياً و اجتماعياً وحضارياً .
مبيناً أن أقدم المصادر التي تحدثت عن وحدة اليمن أرضاً و إنساناً و مملكة واحدة كانت في القرن العاشر قبل الميلاد و التي وردت في التوراة في قصة ملكة سبأ ، لافتاً إلى أنه " لو كانت هناك دول أخرى آنذاك لكان
سيدنا سليمان تحدث عنها في معرض حديثه عن ملكة سبأ التي تكررت قصتها في القرآن الكريم " .
مشيراً إلى أن ما ورد من ذكر لمعين و قتبان و أوسان و حضرموت عبارة عن قبائل تدور في فلك دولة مركزية واحدة هي دولة سبأ التي يعتبر ملوكها أساس من وحد اليمن خلال فترة ما قبل الميلاد .
و أكد أن مكاربة سبأ هم أفضل من حافظ على الوحدة اليمنية قديماً و أن لفظة المكرِّب تعني الموحِّد أو المجمِّع و قد لُقِّب أكثر من 26 ملكاً بلقب المكرِّب من القرن التاسع إلى القرن السادس قبل الميلاد .
و قال الناشري أنه في العصر الميلادي توحد السبئيون و الحميريون مكونين دولة واحدة عرفت بدولة سبأ وذي ريدان و ملكها ذمار علي و تر يهنعم في مطلع القرن الأول الميلادي و استمرت إلى عهد الملك شمَّر يهرعش الذي أضاف حضرموت في الجهة الشرقية فأصبح يلقب بملك سبأ وحضرموت وذي ريدان ويمنُتْ من القرن الثالث إلى القرن الخامس الميلادي وكان نفوذه يمتد من تهامة غرباً إلى عمان شرقاً ومن عدن جنوباً إلى ما وراء نجران شمالاً بناءً على ماورد في النقوش القديمة .
و أضاف : "
المزيد